مراجعات الكتب

مراجعة كتاب “ضد الواقعية العلمية”

منذ الإعلان عن صدور كتاب «ضد الواقعية العلمية» للمؤلفين غيث وليد الحلبية وعبد القادر سبسبي، احتل نقاشه مساحة واسعة بين المهتمين بالرد على الإلحاد والعلموية و المهتمين بفلسفة العلوم.
الكتاب لا يقدّم العلم بوصفه مجرد أداة للتنبؤ والتحكم فحسب، بل يطرح سؤالًا جوهريًا: هل نجاح العلم يعني بالضرورة أنه يكشف الحقيقة كما هي في ذاتها؟
من داخل هذا الإطار، يقدّم المؤلفان تحليلًا منهجيًا ودقيقًا للتاريخ العلمي والفلسفي، مستعرضين أهم الحجج الواقعية الكلاسيكية والمعاصرة، مثل حجة عدم المعجزات والتجريبية البنائية والواقعية الهيكلية، مع إظهار الفجوة بين النجاح العملي والنزوع إلى الادعاء الأنطولوجي.
وفي الوقت نفسه، يبقي الكتاب القارئ مشدودًا بأسلوبه المشوّق، محافظًا على الحماس والإثارة، ما يجعل القراءة ليست مجرد اطلاع على محتوى الكتاب، بل تجربة فكرية تحفّز على التساؤل وإعادة النظر في العلاقة بين العلم والواقع.

غير أن الكتاب لا يبدأ بمناقشة النظريات العلمية مباشرة، بل يلفت النظر إلى أصلٍ أعمق من الخلاف نفسه، وهو اضطراب المفاهيم الكلية التي يُبنى عليها النقاش. فكثير من السجالات الفلسفية لا تنشأ من اختلاف في الوقائع، بل من اختلاف في تعريف الأدوات التي نحتكم إليها: ما العقل؟ ما الحس؟ ما السببية؟ وهنا ينبه المؤلفان إلى قاعدة منهجية يغفلها كثير من المتجادلين:

«قد تنبه العلماء إلى أن كثيرًا من الغلط والاختلاف إنما ينشأ من البداءة بالجزئيات قبل ضبط المفاهيم الكلية السابقة على البحث المؤثرة في تصوره والحكم عليه؛ ومن الاغترار أيضًا بتوافق الخصمين في اللفظ مع اختلافهما في المعنى، كقول القائل: “تعالوا نحتكم إلى العقل” أو “إلى الحس”، ثم إذا فتشت وجدت كل واحد منهما يحمل العقل والحس على معنى غير الذي يحمله عليه صاحبه.»

“كتاب ضد الواقعية العلمية “


نظرة عامة على الكتاب
عنوان الكتاب: ضد الواقعية العلمية
المؤلفان: المهندس غيث وليد الحلبية – المهندس عبد القادر سبسبي
دار النشر: دار تبصير للترجمة والنشر
عدد الصفحات: نحو 456 صفحة

الكتاب يستهدف القارئ المتخصص في فلسفة العلوم والمهتم بالرد على الإلحاد و العلموية فهو ليس مقدمة تبسيطية في فلسفة العلم، بل عمل تحليلي موسع، يشتبك مع تاريخ العلم وفلسفته، ومع أطروحات كلاسيكية ومعاصرة، ويهدف إلى إعادة وضع العلم في مقامه الطبيعي: أداة قوية وناجحة، لا مرجعًا ميتافيزيقيًا للحقيقة النهائية.


أولًا: جوهر الصراع – هل يصف العلم الواقع كما هو؟
تقوم الواقعية العلمية على دعوى مركزية مفادها أن النظريات العلمية الناجحة لا تكتفي بوصف الظواهر، بل تصف العالم كما هو في ذاته. فحين تتحدث الفيزياء عن الإلكترونات أو الكواركات أو الأوتار الفائقة، فإنها – وفق الواقعي العلمي – لا تشير إلى أدوات تفسيرية، بل إلى كيانات موجودة فعليًا في الواقع الخارجي، حتى وإن لم تكن قابلة للرصد المباشر.
يرى الكتاب أن هذه الدعوى ليست نتيجة حتمية للعلم، بل إضافة فلسفية جرى تمريرها باسم “نجاح العلم”. فالخطاب العلموي المعاصر قفز من كون العلم وسيلة للتنبؤ والضبط، إلى كونه وصفًا أنطولوجيًا نهائيًا للوجود، وهو ما جعله يزاحم الغيبيات الدينية والفلسفية على غير حق.
يعتمد المؤلفان في هذا التفكيك على أطروحات الفيلسوف كينيث براد راي، خاصة في كتابه Resisting Scientific Realism، حيث يناقش ما يُعرف بـ حجة عدم المعجزات (No Miracles Argument). ومفاد هذه الحجة أن النجاح المذهل للعلم سيكون “معجزة” لو لم تكن نظرياته صادقة في وصف الواقع.
يرد الكتاب بأن تاريخ العلم نفسه يقوض هذه الحجة؛ فالتاريخ مليء بنظريات كانت ناجحة تجريبيًا إلى حد بعيد، لكنها تبيّن لاحقًا أنها خاطئة في تصورها للكيانات. من نظرية الأثير في تفسير الضوء، إلى نماذج الوزن الذري في الكيمياء، لم يكن النجاح العملي دليلًا على الصدق الأنطولوجي.
ويبلغ هذا النقد ذروته عند التجريبية البنائية كما يصوغها باس فان فراسن، حيث يُفصل بوضوح بين النجاح التجريبي والادعاء بصدق الكيانات، إذ يقول:

«إن احتمال إحداث تعديلات في الافتراضات الخلفية للفرضية العلمية يوضح لماذا قد لا تحتاج القيمة التجريبية للنموذج العلمي إلى تعديل بالضرورة، حتى لو غيرنا الافتراضات الخلفية له… إننا لا نحتاج للادعاء بأن النماذج ناجحة لأنها صادقة بالضرورة بالمعنى الواقعي، بل يكفي افتراض أنها مجرد أدوات فعّالة.»

رحلة تاريخية تكشف هشاشة الادعاء الواقعي


يستعرض الكتاب تحولات كبرى في تاريخ العلم، من الكيمياء إلى الفيزياء، مبرزًا كيف تغيّرت المفاهيم الأساسية دون أن ينهار العلم. هذا يرسّخ فكرة أن العلم سيرورة متغيرة، لا مسارًا نحو حقيقة نهائية.
كما يذكّر بأن أسماء كبرى مثل ماخ، دوهيم، بور، وراسل تبنّت مواقف لاواقعية، ما يثبت أن هذا الاتجاه ليس هامشيًا، بل متجذرًا في قلب الممارسة العلمية.


ثانيًا: التواضع المعرفي وأطروحة دوهيم–كواين
يخصص الكتاب مساحة محورية لأعمال الفيزيائي والفيلسوف الفرنسي بيير دوهيم، بوصفه أحد أهم من مثّلوا موقفًا متزنًا من العلم. دعا دوهيم إلى تجنب الغرور الفكري الذي يجعل العالم متساهلًا مع نموذجه الخاص، وقاسيًا مع النماذج المنافسة، وكأن العلم مسار خطي يقود إلى حقيقة واحدة حتمية.
من هنا تتبلور أطروحة دوهيم–كواين، التي توضّح أن التجربة لا تختبر فرضية واحدة معزولة، بل شبكة كاملة من الفرضيات والافتراضات الخلفية. وعند ظهور تجربة معارضة، لا يوجد مسار واحد “إجباري” للاستجابة؛ فقد يُرفض النموذج، أو تُعدّل افتراضاته، أو يُعاد تفسير النتائج.
هذا التصور لا يعني فوضوية معرفية، بل يعكس طبيعة العلم بوصفه ممارسة إنسانية عقلانية قائمة على الترجيح لا اليقين المطلق. ويعبّر دوهيم عن ذلك بوضوح حين يقول:

«في ممارسة التأمل السليم، يجب على العالم أن يتجنب الغرور الذي يجعل الفيزيائي متساهلًا جدًا مع نموذجه المعرفي الخاص وقاسيًا جدًا تجاه نموذج آخر… قد يرى البعض رفض الفرضية، بينما قد يقوم آخرون بتعديل الافتراضات الخلفية لها… ومع ذلك لم يعتبر دوهيم أبدًا أن هذه الحالة إشكال لا يمكن تجاوزه، إذ لا يلبث التفكير الراجح أن يرجّح أحد المسارات.»

هنا يؤكد الكتاب أن ما نصل إليه علميًا هو الأكثر ترجيحًا، لا الأكثر صدقًا في ذاته.


الواقعية الهيكلية ومحاولة الإنقاذ الأخيرة
أمام النقد التاريخي للواقعية العلمية، لجأ بعض الفلاسفة إلى ما يُعرف بـ الواقعية الهيكلية، التي تقول إن الكيانات قد تتغير، لكن البنى الرياضية والعلاقات تبقى ثابتة عبر التحولات العلمية.
يناقش المؤلفان هذا الموقف بعمق، موضحين أن ثبات المعادلات الرياضية لا يعني أننا أمسكنا “بماهية” الواقع. فالمعادلة نفسها قد تنجح في التنبؤ بسلوك الضوء سواء فُسّر عبر الأثير أو عبر الفوتونات. الثبات هنا يعكس نجاحًا وظيفيًا، لا كشفًا أنطولوجيًا.
وبذلك يرسّخ الكتاب فصلًا حاسمًا بين المشاهد وغير المشاهد، واضعًا حدودًا معرفية دقيقة لما يمنحه لنا العلم وما لا يبيحه.


هل الكتاب ضد العلم؟
من أكثر الاتهامات التي وُجّهت للكتاب أنه “ضد العلم”. ويرد المؤلفان بأن هذا فهم سطحي للاسم. فالكتاب لا يهدم العلم، بل يحرّره من الأدلجة. العلم، بوصفه أداة للتنبؤ والسيطرة، محل تقدير كامل، لكن الاعتراض هو على القفز من هذا النجاح إلى دعاوى ميتافيزيقية.

شبهة التلازم بين اللاواقعية والإلحاد: مغالطة شائعة
يشيع في بعض الخطابات أن اللاواقعية العلمية تستلزم الإلحاد، بحجة أنها لا تسمح للعلم بأن يجزم بصدق الفرضيات الغيبية غير القابلة للتحقق الحسي أو البرهنة بالعقل الضروري. ووفق هذا التصور، فإن رفض إدخال الكيانات الغيبية ضمن التفسيرات العلمية يُفهم على أنه موقف إلحادي مقنّع. وباختصار ساخر:
إن لم تسمح للملاحدة باقتحام الغيب طولًا وعرضًا باسم العلم، فأنت نفسك ملحد!
غير أن هذا الاستدلال يعاني من خلل منطقي بيّن، إذ يخلط بين مستويين مختلفين تمامًا:
منهج العلم الطبيعي وحدوده الإجرائية
الاعتقاد الديني بوصفه موقفًا معرفيًا مستقلًا

ويُستدل أحيانًا على هذا التلازم الموهوم بأن بعض القائلين بالتجريبية البنائية – وهي إحدى صيغ اللاواقعية العلمية – يتبنون مواقف دينية إلحادية على المستوى الشخصي. لكن هذا النوع من الاستدلال لا يثبت شيئًا، لأنه قائم على الربط بين موقف منهجي وقناعة وجودية فردية لا يلزم أحدهما الآخر.

وهذا النوع من الخلط يعود – في جانب منه – إلى استعمال ألفاظ مجملة تُحمّل أكثر مما تحتمل، فيُفهم من “رفض إدخال الغيب في التفسير العلمي” أنه إنكار للغيب مطلقًا، وهو استدلال مبني على التباس المفاهيم. وفي هذا السياق يحذر المؤلفان من خطورة الألفاظ المتشابهة التي تُستعمل بلا تحرير:

«هذا الكلام المتشابه الذي يخدعون به جهال الناس هو الذي يتضمن الألفاظ المتشابهة المجملة التي يعارضون بها نصوص الكتاب والسنة… فيقصدون هم بها معانٍ أخر فيحصل الاشتباه والإجمال كلفظ العقل والعاقل والمعقول… وكذلك لفظ المادة والصورة، بل وكذلك لفظ الجوهر والعرض والجسم.

“كتاب ضد الواقعية العلمية “


ولو سُلّم بهذا النمط من الاستدلال، للزم القول – على سبيل المقابلة – إن أطروحات مثل الضبط الدقيق للكون تستلزم الإلحاد أو اللاأدرية أو الربوبية، لأن عددًا من أبرز من تبنوها كانوا ملاحدة أو لاأدريين أو أصحاب تصورات ميتافيزيقية غير دينية، مثل: مايكل دنتون، ديفيد بيرلنسكي، بول ديفيز، وأنتوني فلو.
وهو استنتاج لا يقول به عاقل؛ لأن الموقف العلمي لا يرث بالضرورة الموقف العقدي لأصحابه.
والأوضح من ذلك أن مؤسس التجريبية البنائية نفسه، باس فان فراسن، كاثوليكي مؤمن، ما ينسف من الأصل دعوى التلازم بين اللاواقعية العلمية والإلحاد. ومع ذلك، فحتى هذا المثال لا يصلح دليلًا حاسمًا، لأن الاستدلال بسير الأشخاص – إيجابًا أو سلبًا – سخيف معرفيًا، ولا يرقى إلى مستوى الحجة.
والحقيقة التي يصرّ عليها الكتاب هي أن لا تلازم منطقيًا بين النقاش في ما إذا كان المنهج العلمي يحق له أن يستنتج كيانات غيبية بوصفها فرضيات علمية، وبين الإيمان الديني الذي يقوم على أدلة عقلية أو وحيية تختلف في طبيعتها ومنطق استدلالها عن الاستقراء والتجريب.
فالخلاف هنا منهجي إبستمولوجي، لا عقدي، ومحاولة جرّه إلى ساحة الإيمان والإلحاد ليست إلا قفزًا غير مشروع بين حقول معرفية متمايزة.


العلم، التماثلية، وحدود نفي الخوارق
ينفرد الكتاب بتفكيك مبدأ التماثلية المطلقة (Uniformity)، الذي يُستخدم لنفي أي تدخل فوق طبيعي. يوضح المؤلفان أن افتراض أزلية السنن الطبيعية وعدم قابليتها للتبدل ليس نتيجة للعلم التجريبي، بل عقيدة فلسفية مسبقة.
ويعبّران عن ذلك بوضوح:

«ولهذا ترفض [اللاواقعية العلمية] مبدأ التماثلية على إطلاقه… لأن أصل مذهبهم منع خوارق الطبيعة لاعتقادهم أزليتها، وإنكارهم فاعلًا خارجًا عنها يمكن أن يحدث حادثًا فوق طبيعي.»

وفي سياق تاريخي لافت، يناقش الكتاب أطروحات مثل أطروحة السهروردي المقتول، التي حاولت تثبيت العالم الفيزيائي ليًّا للنصوص. ويرد المؤلفان بأن السنة الإلهية التي لا تتبدل هي سنن الجزاء والنصر، لا العادات الطبيعية التابعة لإرادة الفاعل الحكيم.

الأعداد، التجريد، ومغالطة التشييء
ينتقل الكتاب إلى نقد النزعة الأفلاطونية في الفيزياء المعاصرة، التي تضفي على الأعداد والعلاقات الرياضية وجودًا مستقلًا. يوضح المؤلفان أن معاملة التجريدات الذهنية بوصفها أشياء قائمة بذاتها هو ما يُعرف بـ مغالطة التشييء، أو بعبارة التراث: خلط ما في الأذهان بما في الأعيان.
ابن تيمية والرد على “شيعة أفلاطون”
وأيضا يستحضر الكتاب رؤية شيخ الإسلام ابن تيمية النقدية للفلسفة اليونانية لتدعيم الموقف اللاواقعي. ويقتبس المؤلفان قوله في نقد من يثبتون “مادة” أو “مدة” أو “خلاء” قائمة بنفسها غير الأجسام وصفاتها:

“كان أصحاب فيثاغورس يظنون أن الأعداد والمقادير أمور موجودة في الخارج غير المعدودات والمقدرات، ثم أصحاب أفلاطون تفطنوا لفساد هذا وظنوا أن الحقائق النوعية كحقيقة الإنسان والفرس وأمثال ذلك ثابتة في الخارج غير الأعيان الموجودة في الخارج وأنها أزلية لا تقبل الاستحالة وهذه التي تسمى المثل الأفلاطونية والمثل المعلقة، ولم يقتصروا على ذلك بل أثبتوا ذلك أيضاً في المادة والمدة والمكان فأثبتوا مادة مجردة عن الصور ثابتة في الخارج وهي الهيولى الأولية التي غلطهم فيها جمهور العقلاء من إخوانهم وغير إخوانهم وأثبتوا مدة وجودية خارجة عن الأجسام وصفاتها وأثبتوا خلاء وجودياً خارجاً من الأجسام وصفاتها”

هذا الاقتباس يوضح بجلاء كيف أن نقد الواقعية العلمية له جذور عميقة في التراث الإسلامي، الذي ميز بدقة بين الوجود الذهني والوجود العيني، وهو ما يحمي العقل من الانزلاق وراء تصورات مغلوطة عن الكيانات الكلية ويدعم موقف الكتاب في التفريق بين النماذج العلمية كأدوات وبين الحقيقة المطلقة للواقع.

تحرير المذهب في فلسفة العلم: إضافة فريدة من نوعها


يميز كتاب «ضد الواقعية العلمية» لنفسه موقفًا فريدًا من خلال تحرير المذهب في فلسفة العلم، أي إعادة ضبط المفاهيم الأساسية التي يعتمد عليها الباحثون قبل الخوض في التفاصيل العلمية والفلسفية. يشير المؤلفان غيث وليد الحلبية وعبد القادر سبسبي إلى أن كلمات مثل “العقل”، و”الحس”، و”السببية”، و”الاستقراء” قد تحوّلت بفعل تنوع المذاهب والتفسيرات إلى ألفاظ مشتركة مجملة تحمل معانٍ متباينة، مما يخلق كثيرًا من النزاع والاختلاف في النقاشات العلمية.
ويستند الكتاب إلى تراثنا الإسلامي، مستعرضًا مواقف ابن تيمية وغيره من الفقهاء والمفكرين الذين فصلوا بين الوجود الذهني والوجود الواقعي، ليظهر أن ضبط المصطلحات ليس مجرد عملية لغوية أو فلسفية، بل خطوة منهجية أساسية تحمي الباحث من الانزلاق وراء ادعاءات ميتافيزيقية خاطئة. بهذا يقدّم الكتاب رؤية تأصيلية عربية-إسلامية للنقاش حول العلم والواقعية، ويمنحه بعدًا لم يُستغل كثيرًا في الأدبيات الغربية المعاصرة.

لماذا هذا الكتاب ضروري الآن؟

يضع” ضد الواقعية العلمية” العلم في مقامه الطبيعي: أداة قوية للتنبؤ والتحكم، لا مرجعًا للحقيقة المطلقة. وفي زمن تُستغل فيه السلطة العلمية لتبرير مواقف فلسفية أو عقدية، يأتي هذا الكتاب ليُرسّخ التواضع المعرفي، ويحمي الغيب والفلسفة من الادعاءات الزائدة، ويعيد للعلم استقلاليته بوصفه وسيلة لفهم الواقع، لا قاضيًا على ما وراءه.

كما يمثل الكتاب دعوة لكل المتخصصين في مجال فلسفة العلوم والرد على الإلحاد والعلموية، بما فيهم “المنتقدون”، لقراءته قراءة موضوعية، مع وضع كل الأهواء والخلافات والخصومات جانبًا. ففي النهاية، يسعى هذا الكتاب، إلى جانب مشاريع علمية وبحثية مماثلة، إلى محاربة الأفكار الإلحادية والشبهات العلموية، والدفاع عن العقيدة السليمة، مع الحفاظ على روح النقد العلمي والحرص على المنهجية العلمية .

🖇️ لمزيد من المعلومات:

للمهتمين بالغوص أعمق في محتوى الكتاب:زوروا موقع سراج منصة فكرية : srajarabic.com

�شاهدوا الفيديو التعريفي للكتاب: اضغط هنا� للحصول على عرض سريع لأفكاره ومقاصده.

زر الذهاب إلى الأعلى